قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٥

قدرة على إزالته، ولم يوص بصرفه حال عجزه عن ذلك؛ فهو هالك على قياد قوله. /336/

ويخرج له معنى في بعض الرأي مدل على إباحة ذلك الذي وصفناه، وجوازه فيها، وعليها ممّا لم يقع به ضرر، وعلى من مر بها، فمن وصفناه على ما ذكرناه، وقد مر، ولا يخشى من حدثه ذلك عثارا من أحد لشدة وثاقه. فعلى قياد هذا الرأي؛ فلا أرى على محدث ذلك، ولا الحاكم بإثباته ضمانا، كلا ولا آثما إن شاء الله، إلّاوأنّه قد أجاز ذلك، وقاله من عمل فيما بلغنا فصح معنا من تواتر الأخبار، من الأبرار، من العلماء الأحبار، والصادقين الأخيار، سيدنا وعالمنا الربان أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي ?، فاتخذ نفقا ببطن الطريق من ساقية فلج الدنين، واسمه مع الأقدمين ذي نيم من سعال نزوى، للمال المسمى الزاخرة في قديم الزمان، واسمه في عصرنا هذا: الخبيل من سعال نزوى على ما قد شهر معنا فظهر بالأخبار المتواترة، والآثار الصحيحة الشاهرة، ومذ أحدثه إلى يومنا هذا، لم نسمع عنه أنّه انخشف، ولا تغير عمّا أحدثه لشدة وثاقه، كذلك قد اقتدى به قولا وعملا الشيخ العالم الربان: سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي السمدي النزوي، فيما بلغنا أنّه اتخذ نفقا ومناة من طوي المسماة الفاقتين الغربية السهيلية إلى أروض طوي الفاقتين النعشية الشرقية في الطريق القائد، وهو الآن باق بحاله لم يتغير، كلا ولم يتبدل عن حاله التي عليها محدثه؛ وهو /337/ الشيخ سعيد، هذا لشدة إحكامه ووثاقته، ولم نعلم من أحد من علماء المسلمين، ولا من حكامهم الثابتة على أهل الدار أحكامهم قدرا (ع: إقداما) مهما في حدثهما هذا بعنف، ولا قد تكلم فيهما بمعنى يدل على إبطال ما قد أحدثاه، بل لهما (ع: هما) للمسلمين قادة وأولياء ?

١٨٬٠٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.