الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٦وجزاهما عنا وعن الإسلام وأهله خيرا على سابق علمهما وفضلهما في الإسلام وعدلهما، ونحن قد أخذنا بهذا الرأي قولا وعملا حالما تلجأ الضرورة إليه والحاجة عليه، ومتى ما قد صحت لنا عنه السلامة، فنحن لها والجون، وفيها راغبون، بلا أن نلزم أنفسنا إزالة ذلك بعد دخولنا فيه عملا ووثاقة وإثباتا، حالما نحن ألجأتنا إليه الضرورة إن شاء الله.
وعندنا أن الوجه في هذا ومثله من هذه الأحداث يخرج على هذا المدار، ولا يصح على قياد هذا الرأي من القول إلّاعلى نحو ما قلناه، وعندنا أن ليس للحاكم ولا عليه إنكار ذلك، ولا تغييره، ولا الحاكم بإزالته بعد ثبوته على هذا الرأي، الوارد عنا نقلا عن أئمتنا ? تعالى، ومهما كان للحاكم (ع: الحاكم) حال الابتداء من المحدث لهذا الحادث وما أشبهه، ممّا هو مختلف في جوازه وحجره، حاضر أو رفع إليه به، رافع على وجه الإنكار من رافع ذلك إليه؛ ففي إنكار ذلك ومنعه عن إتمامه يخرج له من المعنى ما قد خرج لمحدثه، وجوازه، وحجره عليه على حسبما جاء فيه من الاختلاف، فمهما رأى الحاكم جوازه، وصح معه صحة الأصل الذي قد تعلق به قائله؛ /338/ فلا عليه إنكار ذلك ولا الحكم منه بصرف ما أحدثه.
وأمّا إذا رأى القول بحجره أصوب، وإلى الحق أقرب؛ فعليه إنكاره ومنعه عن ذلك، ولا يراعي في ذلك معنى وقوع ضرر على محدثه، في بيته أو ماله، كما أنّه لا يراعي حدث المضرة على الطريق وتألدها بذلك الحدث، مهما كان معه صحة العدل في القول بجوازه؛ وعلى هذا؛ فلا له ولا عليه الميل عن صحة ما علم رجحانه في أصول الدين من رأي المسلمين، فهذا مع إيهام المضرة الواقعة في المحدث وعليه في ماله، أو مضرة الطريق بحدثه، ومهما بان له واتضح عنده وقوع