الجزء 44
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٧الضرر على المحدث في ماله، السبب وقوع هلاكه لعدم مجرى الماء إليه أو بيته، لعائق عاقه ممّا يلجاء إلى حدث ذلك؛ فإذا صح معه ذلك؛ فهنالك يخرج فيه وجه الاختلاف بالرأي حسبما أرجو أنّه كذلك، فيحسن القول فيه بالسعة على شرط إزالته، والحكم من الحاكم بعد ارتفاع المضرة الملجئة إليه، فيشهد عليه شاهدي عدل، ويكتب الشاهدان شهادتهما به، وبالحكم من الحاكم، كذلك هو يكتب حكمه فيه، فيكون بذلك هنالك حجة على من أتى من بعده من الحكام، وعلى من يأتي فيتولى ملك ذلك المحدث فيه ذلك الحدث، وهذا على رأي من قال بحجره، وعلى هذا فقد ثبت فيه معنى الحكم بإزالته، بعد ارتفاع ذلك الضرر على من يصح معه ذلك الحكم، /339/ والإشهاد به عليه من كل من هو بزمانه، أو أتى من بعده، مهما صح معه عدله في حكمه، ويكون عناء إزالته على ربّه ومحدثه، بعد عنائه عنه في حياته، أو على ورثته بعد موته في ماله، وإذا ثبت ذلك على الحاكم على هذا الرأي؛ فيثبت ذلك على المحدث نفسه، ولو لم يقف عليه الحاكم فيحكم به، وتجب عليه الوصية بإزالته، والشرط منه لها عند بيعه له، أو هبته وعطيته، والوصية به، والإقرار على من بايعه إياه، أو وهبه أو أعطاه إياه، أو أوصى به، أو أقر له به حسبما أرجو.
وعلى وارثه ووارث وارثه، وورثته ورثتهم، ما كانوا وتناسلوا، وعلى كل من استوجبه بوجه من الوجوه الموجبة له الملكة، مهما صح عليه شرطه ممن قد استوجبه منه، ووارثه، ووارث وارثه ما كانوا وتناسلوا، حال صحة بقاء الحجة الموجبة عليه إزالته معه، ولا غاية لذلك، ولا نهاية إلّا إزالته، وغيبوبة الحجة في ذلك عنه هي التي عليه حجة، كان الحدث بذلك ثابتا؛ لأنّه ممّا يحتمل فيه الحق والباطل، ويدخل فيه الاختلاف، وكان إثمه على من هدم تلك الحجة، وأهملها،