قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٩

في /341/ بعض الرأي؛ فلا يعجبني التوسع به حال الإمكان، وعدم وجود الضرر عليه، لما أعلمه من تألد المضرة على المارة في الطريق ممّا يحدث بسبب حدثه ذلك، كذلك على أرباب الأملاك، وما يقع عليهم به، ولو لم يقع منهم تغيير ولا إنكار، ورفعان مع الحكام.

وكذلك الأحداث على المساجد وأموالها، وإن كنت لا أنتحل هذا دينا لحرامه على كل متعبد أن يدين بمختلف فيه بالرأي، أو يدخل الرأي على الدين، بل كما قال - عليه السلام -: «استفت قلبك يا وابصة، ولو أفتوك وأفتوك»(1)؛ وعلى هذا فعندي أنّه ممّا يحسن أن يقال به إذا أحدث المحدث ذلك الحدث، وهو إحداث التسقيف على هوى الطريق؛ لضرورة ألجأته إلى ذلك أن يأخذ بالأحوط له، وهو اعتقاد صرفه والوصية به بعد موته، والشرط بإزالته إن باعه، وهو باق بحال على بقاء المضرة الداعية له إليه، وقد مضى من معنى ذلك ما أرجو به كفاية لمن كان له قلب(2)، أو ألقى السمع وهو شهيد.

القسم السادس: وهي الأحداث التي هي راجعة إلى معنى ما يكون من الأحداث فيها وعليها، أنّه لا اختلاف في باطلها، وضلالة محدثها عليها، إلّاأنّها في الأصل تخص محدثها لا نقض منه إلى غيره حال غيبوبة علمها على من أحدثت في بيته أو ماله، أو الحاكم أو الناقم لها على محدثها، وسلامة الواقف عليها بجهله بها أنّها محدثة على وجه الباطل من فعل يده، أو القول بلسانه أمرا

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 18001؛ والدارمي، كتاب البيوع، رقم: 2575؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 1586.

(2) زيادة من ث.

١٨٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.