قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 44

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٤٧

عن أحد /351/ في عامة ذلك، لاسيما فيما قد بعينه أوردته، من إجازة إزالة الحدث الواقع بالطريق، من حدث معلوم محكوم عليه به وبإزالته، كان قد أحدثه بيده، أو بأمره لمطيعه، أو قد أحدث من ماله ومنزله بعدما ثبت عليه الحكم من الحكام بإزالته وصرفه، فلم يقدر على ذلك لضعف قوته، أو إعدام ماله، لإخراج كرائه بعد كفايته منه لقوته، ولم يوجد لذلك الحادث أو لما قد أحدث منه ثمن يفي لتلك الإجارة، أو هو قد حكم عليه به فتولى عن الحكم، ولم يكن لذلك الحاكم الذي قد أقام عليه الحجة بصرفه قوة على أخذه به، وقهره عليه، أو كان بزمانه ذلك، ولم يقم الأحكام في الدار على وجهها، لعدم القوام بالعدل فيها، فأجزت على هذه الوجوه في قياد قولك إخراج عناء صرف ذلك من بيت مال الله، إن وجده فقدر عليه أحد ممّن قد احتسب للطريق، أو من الأموال التي قد استحقها لمصالحها، وعمارتها، بوجه حق، وحجة عدل بإجماع أو على رأي، فمن أين لك هذا الوجه، وبأي حجة فتحت هذا الباب، حتى ثبت على بيت مال الله، أو مال الطريق غرم إزالة ما أحدث فيها فثبت على غيرها من المتعبدين، فما هذا الذي لا نعلمه من أثر ولا خبر، ولا يقع لنا وجهه في نظر، فإن كان معك حجة لها أصل من أصول الحق فات بها، وأقمها على من استنكر منك ذلك، فأنكره عليك حتى لا تبقى له، ولمن أرادك يعيب في قولك، ولا في برهانه من ريب؟

قلنا له: قد قلت ذلك كله، وأقول: إذا /352/ لم يكن ثم بيت مال، أوللطريق مال، ولا شيء ممّا تستحقه من وجه حق؛ فعلى أهل القرية قيامها، وإزالة ذلك الحدث عنها، وهذا وإن كان لم يوجد في الأثر، وأراد فيه هكذا نصا بعينه، بل ذلك يخرج بعضه على حسن التأويل للأثر، وصحيح التفسير والتعبير،

١٨٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.