الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٥مسألة: ومن جواب الشيخ سعيد بن بشير الصبحي فيما أحسب: وفيما يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه قال](1): «جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم»(2)، ما حد الصبيان في هذا؟ وهل يجب منعهم عن دخول المساجد، كان دخولهم لصلاة أو دراسة أو غير ذلك من المعاني، أو لغير معنى؟ وربما يدخلون المساجد وبعض ثيابهم وأبدانهم رطبة من الماء؟ عرفني سيدي تفسير هذا كله -يرحمك الله-.
الجواب -وبالله التوفيق-: إن صح هذا عن رسول الله، فالصبي صبي حتى يبلغ، وإن قيل: إنه على معنى الخصوص؛ فإنه يثبت في الصغار على من لا يتقي الأنجاس، ولا يؤمن على غسل النجاسة، ويحتمل معناها لوجود الشاغل من الصبيان على من يتنسك من البالغين في المساجد، وإن قال قائل بالعموم في كل صبي ومجنون، لم يبعد حتى يبلغوا؛ لأن الصبيان غير مخاطبين بعمارات المساجد ولا بأداء شيء من دين الله في بعض القول، وقد قال من قال: إنّ الصبي لا يؤذِّن، ولا يتوسط الصف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن الحديث بحوائج الدنيا مما يعني المتحدث، و(3) لا يعنيه في المساجد، أذلك غير جائز ويجب الامتناع منه، /08 م/ أو فيه كراهية تأديب أو تحريم؟
(1) () زيادة من ث.
(2) () أخرجه ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 750؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير، 03/ 347؛ والطبراني في الكبير، رقم: 7601، 8/ 132.
(3) () ث: أو.