الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٦الجواب: إن الحديث الذي يعني الإنسان في المساجد جائز، وأما فيما لا يعني الإنسان، فذلك يكره؛ لأن المسجد له حرمة يطهر عن النجاسات، وعن رفع الأصوات وإشهار السلاح.
مسألة: ومنه: ومن خرج من داخل المسجد إلى خارجه لمثل بزاق أو مخاط، ودخل من حينه، أعليه أن يسلم على من هو داخل المسجد، أو على نفسه إن لم يكن داخل المسجد أحد؟ وكذلك إن كان خارج المسجد في صرحه، ودخل ثم خرج، أعليه أن يسلم على من هو قاعد خارج المسجد أم بينهما فرق؟ وكذلك في البيوت غير المساجد، أهو على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: إن السلام غير فريضة إلا أنه يؤمر به، ولا أحب تركه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إن سَلَ السيوف في المساجد جائز لمعنى إذا لم يرد به الفخر.
قال الناسخ: عرفنا جواز ذلك من الأثر عند نزول الاضطرار إلى ذلك لحاجة، أو خوف من عدو، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وتحويل بساط المسجد من داخل إلى الصرح، لا يجوز لغير الصلاة، وهكذا قالوا، ولا أحفظ في هذا غير ذلك، ولو قال قائل بجواز إخراجه ليقعد فيه من يذكر الله ويخوف الناس من الآخرة ويتلو آثار السلف، لم يتعر 08 س من العدل على ما عندي، ولم أحفظ فيها شيئا.
[مسألة من كتاب منهاج العدل: في تحويل منصف المسجد وحصيره من موضع إلى موضع عن أبي سعيد: وسألته عن حصير في المحراب متخذا له، هل يجوز أن يحول وينام عليه في جانب المسجد؟ قال: إذا جعل في المحراب متخذا لم يحول من موضعه، فإن حول ونام عليه أحد؛ فأخاف عليه الضمان،