الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٧وأما إن جعل في المحراب كسرائر الحصر من المسجد؛ لم أحب أن يحول وينام عليه، وإن فعل؛ لم أر عليه ضمانا، والله أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد: إذا جعل الحصير للمسجد وجعل في صلاح المسجد، وإذا جعل في المسجد، كان مباحا للصلاة والجلوس والنوم](1).
مسألة: وَلاَبِسُ الثياب النجسة من غير جنابة، هل يجوز له دخول المساجد والقعود فيها إذا كانت ثيابه يابسة، والمساجد يابسة، أم لا؟ فمعي أنه قد قيل: ليس له دخول المسجد بثوب نجس ولا بنجاسة، إلا أن يخاف على ثوبه، أو ما تنجس في يديه وملكه؛ فله في مواطن العذر السعة.
أرأيت إذا كان فوق ثيابه النجسة ثوب طاهر يحول بينها وبين المماسة للمسجد؛ فهذا أرخص من النجاسة الظاهرة، وتحسن التسوية بينهما، وتحسن الكراهية في المستتر ويحسن الجواز والسعة، ولم أحفظ فيه نصا(2)، والسلام.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: في المساجد، هل ذكرها الله في كتابه فشرفها ودل على فضيلة(3) من عمرها، وكذلك هل من رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على ذلك أم لا؟ قال: نعم، إن في قوله تبارك وتعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْأصَالِ﴾ [النور:36]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة:18]، ما دل على فضلها؛ لأنه - عز وجل - قد اختصها من بين البقاع، فأمر بها أن ترفع فتصان من