قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٠

«إن المساجد سوق من أسواق الآخرة و أهلها ضيف(1) الله قراهم فيها المغفرة، وتحفهم الجنة، فإذا دخلتهم فارتعوا» قيل له: يارسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف نرتع؟ فقال: «عليكم بذكر الله والرغبة إليه»(2)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنما جعلت لذكر الله والصلاة»(3) وقال - عليه السلام -: «من غدا أو راح إلى المسجد /10 م/ لا يريد غيره ليتعلم خيرا أو ليعلمه، ثم رجع إلى بيته؛ كان كالمجاهد في سبيل الله يرجع غانما»(4)، وفي هذا ما دل على ما هي له مجملا، أفيرضى من له أدنى بال أن يأتيها لغيره مختارا له في حال فيكون حظه منها ما ليس بشيء، إن أحق ما به أن يأتيها لما قد جعلت له من طاعة ربه فيجعلها سوقا لأخراه لعسى أن تكون المغفرة من قراه، فيتحفه بالجنة مولاه، وإلا فاته ما بها من الخير إن خالف إلى الغير؛ لأنه قد صار لا من أهلها، فأنى يكون له نصيب في فضلها، وفي الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المساجد بيوت المتقين»(5)، وقال - عليه السلام -: «رهبانية أمتي عمار

(1) () ث: ضعيف.

(2) () أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد بلفظ: «الْمَسَاجِدُ سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الآخِرَةِ، مَنْ دَخَلَهَا كَانَ ضَيْفَ اللَّهِ، قِرَاهُ الْمَغْفِرَةُ، وَتَحِيَّتُهُ الْكَرَامَةُ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاحِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّبَاحُ؟ قَالَ: «الدعاء، والرغبة إلى الله تعالى»، رقم: 3057.

(3) () أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الطهارة، رقم: 285؛ وابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 529؛ وأحمد، رقم: 10533.

(4) () أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 8603؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب العلم، رقم: 87؛ والطبراني في الكبير، رقم: 5911، 06/ 175.

(5) () أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الزهد، رقم: 34610؛ وهناد بن السري في الزهد، باب فضل المسجد والجلوس فيه، 2/ 471؛ والسمرقندي في تنبيه الغافلين، باب حرمة المساجد، رقم: 428.

١٨٬٠٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.