قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢١

المساجد»(1)، وفي الأثر عن الحسن بن علي أنه قال: من أدمن الاختلاف إلى المسجد رزقه الله أحد خمس خصال: أخا مستفادا في الله، أو رحمة مستنزلة، أو علما مستطرفا، أو كلمة تدله على هدى، أو تصرفه عن رديئ، أو يترك الذنوب خشية، أو حيا.

قلت له: فالمساجد كلها متساوية أو بينها فرق يقتضى في العبادة من غير ما شك كون الزيادة، أو لا؟ قال: الله أعلم، وفي الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، أو المسجد الحرام، ومسجد إيليا»(2)، وفي حديث 10 س آخر: يروى أن ميمونة مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، فقال: «[أرض المحشر والمنشر](3) إيتوه فصلوا فيه فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره»(4).

قلت له: من لم يطق أن يتحمل إليه؟ قال: فليهد إليه زيتا يسرج فيه، فإن صلاة من أهدى له كمن صلى فيه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة في مسجدي هذا أفضل

(1) () أخرجه بمعناه كل من: ابن المبارك في الزهد والرقائق، باب التواضع، رقم: 845؛ وأبي نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 4923؛ وابن بشران في الأمالي، رقم: 1636.

(2) () أخرجه الحميدي في مسنده، رقم: 767؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 3036. وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب الحج، رقم: 1397.

(3) () ث: أرض الحشر والمنسر.

(4) () أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1407؛ وأحمد رقم: 27626؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار، رقم: 610.

١٨٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.