قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٢

من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام»(1)، وقال - عليه السلام -[ … ](2) وفي هذا مادل على ما بينهما من مزية، وعلى ما لها من زيادة في الأصلية.

قلت له: وماسوى هذه الثلاثة من المساجد فكلها على سواء في فضلها؟ قال: فعسى أن يجوز فيها لأن تكون كذلك في الحق لعدم ما يدل على الفرق، ألا وأنه قد قيل: إن الصلاة في المسجد بعشرين صلاة، وفي المصلى بإثنتي عشرة.

قلت: وما لمن بناها لوجه الله فأعلاها، وهل له أن يزينها بألوان الأصباغ والنقش لجدرها، أم لا؟ قال: ففي الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من بنى لله مسجدا بنى الله له قصرا في الجنة»(3)، وفي حديث آخر: عن أبي بكر الصديق ? أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بنى مسجدا لله ولو مثل مفحص قطاة، بنى الله له /11 م/ بيتا في الجنة»(4)، وفي النظر ما دل في هذا على أنه من المثل في مقداره بما قل، فكيف بما زاد عليه في كبره، وإلا فالمسجد لا يصح أن يكون دون ما

(1) () أخرجه الترمذي، أبواب المناقب، رقم: 3916؛ والحميدي في مسنده، رقم: 969؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 2950.

(2) () بياض في النسختين. ومقداره في الأصل كلمة.

(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الصلاة، رقم: 450؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 533؛ والطبراني في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني، رقم: 158.

(4) () أخرجه القضاعي في مسند الشهاب، رقم: 480. وأخرجه بلفظ قريب كل من: العقيلي في الضعفاء، 01/ 260؛ وابن عدي في الكامل، 07/ 405.

١٨٬٠٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.