قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٣

يمكن يقوم فيه المصلي فيركع ويسجد، وإلا فحوص (ع: فالمحص) على صغره لا يسعه أن يصلي في قدره، فينبغي له أن يوسعه إن قدر لما يراد به من الصلاة جماعة لمن حضر، وليدع التزاويق والنقش والشرافات، فإن المسجد جم، وفي قول عليّ مادل على هذا، فإن فعله فعسى أن لا يجاوز المكروه، فيبلغ به إلى إثم مالم يرد به مخالفة.

ومن غيره: وفي حديث آخر: عن ابن عباس أن النبي - عليه السلام - قال: «ابنوا مساجدكم جما، وابنوا مدائنكم مشرفة»(1)، وعن أنس عنه - عليه السلام -: «ابنوا المساجد واتخذوها جما»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يدخل في معنى ذلك غير محجورة من أعلاها، ولكنه لم يصح فيه تحريم.

(رجع) قلت له: وما يؤمر به من دخلها، أو أراد أن يخرج منها أن يقوله أو يفعله؟ قال: ففي الرواية عن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد قال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم من الشيطان الرجيم، 11 س فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم»(3)، وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ثم ليقل:

(1) () أخرجه موقوفا على ابن عباس كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم:3151؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4303.

(2) () أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم:3153؛ وأبو نعيم في حلية الأولياء، 03/ 12؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4300.

(3) () أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 466؛ والبيهقي في الدعوات الكبير، باب القول والدعاء عند دخول المسجد، رقم: 68.

١٨٬٠٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.