قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٨

قال غيره: ويوجد عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما أن إنشاد الشعر؛ فالمعنى المراد في النهي عنه إن صح عند الذكر في المسجد، مثل: قراءة قرآن أو قراءة أثر أو صلاة لئلا يشتغل الناس، وأما إذا أراد القائمون في المسجد بأنفسهم في ذلك ورغبوا فيه، 13 س فلا يتوجه النهي لهذا المعنى إذا لم يشتهر تحريم ذلك ولا كراهيته، ولا أن تركه وسيلة إذا كان أصله ليس فيه مما لا يجوز ولو كان، لأن فيه فوائد حكم.

(رجع) قلت له: وما كان من الحدود فالمنع من جوازه لما يخشى أن يكون بها من المحدور؛ قال: هكذا يقع لي في هذا إن صح إذ لا يؤمن معها من أن يكون بها شيء من الأذى، ولأنها ليس بموضع عقوبة [ع: للعقوبة](1)، وإلا فهي في نفسها من العدل في قول فصل.

قلت له: وما كان فيها من إشهار السلاح أو المرور بلحم أو اتخاذها طريقا؛ فهو من الحرام أو المكروه أو المباح؟ قال: فعسى في هذا كله أن يجوز فيه لأن يحمل على الكراهية، فلا يبلغ بأهله إلى مأثم في فعله، إلا لعناد أو ما أريد به من فساد، أو لمعنى إجازة في الحال فأزال عنه ما به من تكريه في رأي أو على حال.

قلت له: فاللحم يدخل في النهي من بعد أن يطبخ أو يشوي؟ قال: فالذي معي في خروجه أنه به أولى، لما في الأثر من أدلة على جوازه من قول أولي النهى.

قلت له: فالنهي من بعد أن يغسل حتى يطهر، يمنع من أن يدخل فيها، أم يجوز مثل الطبخ أو الشوي؟ قال: /14 م/ فعسى في هذا أن يكون هو الذي

(1) () زيادة من ث.

١٨٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.