قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٠

قلت له: فالبيع فيها والشراء والنفخ بالمزامير، لا جواز لهما في قول الفقهاء؟ قال: نعم؛ لأن المزمار من الحرام على حال في دين الإسلام، والبيع والشراء في المسجد لغير ضرورة؛ لا جواز لهما عند البصراء.

قلت له: فالضرورة إليه في حال موجبة لزوال المنع من جوازه على حال؟ قال: هكذا معي في هذا لما قد أجيز في الاضطرار من نحو هذا ما قد منع من جوازه في الاختيار.

قلت له: فالمنع من جوازه لغير ضرورة تأتي على ما قل أو كثر، أم لا؟ قال: نعم؛ لأنه إذا جاز في قليله، لم يجز أن يمنع من كثيره لعدم ما يدل على الفرق، فجاز لأن يتخذ سوقا، وهذا ما لا شك فيه أنه ظاهر القبح، فأنى يجوز، فدع ما لا جواز له في الحق.

قلت له: فهل في الأثر من قول في رأي يدل على جوازه على حال، أو في النظر؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا إلا ما فيه من رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /15 م/ أنه «نهى عن البيع والشراء في المسجد، أو تنشد فيه الضالة»(1).

قال غيره: ويوجد عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان أنه قال: البيع والشراء في المسجد معنا لا يجوز؛ لأنه بيع باطل ولا يصح أن يثبت باطل، ومع بعض قومنا: إنه حرام، ولكنه يثبت، وكذلك معنا ومعهم البيع والشراء إذا نودي لصلاة الجمعة بالأذان.

(1) () أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1079؛ وأحمد، رقم: 6676؛ والفاكهي في أخبار مكة، رقم: 1267.

١٨٬١٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.