الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣١(رجع) وعنه - عليه السلام - أنه قال: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا ربح الله تجارتك»(1).
(رجع) قلت له: فهلا يجوز في إنشادها لمن احتاج إليه في المساجد أن يكون على أبوابها؟ قال: بلى، إن في قول ابن عباس ? ما دل على جوازه ثم، وكفى.
قلت له: فإن فعله والج المسجد، فأي شيء يقال في جوابه، علم النهي أو جهله؟ قال: ففي (ع: الخبر) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد، فقال له: لا وجدتها إنما بني هذا المسجد لما بني له»(2).
ومن غيره: وفي بعض الروايات عنه - عليه السلام -: «إذا رأيتم من ينشد الضالة فيه، فقولوا: لا ردها الله عليك»(3).
(رجع) قلت له: فإن لم يجبه من سمع إنشاده في داخلها، بل ترك جوابه، 15 س ولم يقل بشيء أبدا؟ قال: فلا بأس عليه لأنه أهل لأن يقابله بمثل ما في الرواية، فكيف على دونه من سكوته عن جوابه؛ جزاء لما قد فعله على النهي أو جهله، إلا أنه يلزمه أن ينهاه، أو يدله فيعلمه، فإنه في موضع لزومه لابد له
(1) () أخرجه الترمذي، أبواب البيوع، رقم:1321؛ والدارمي، كتاب الصلاة، رقم:1441؛ والنسائي في الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، رقم: 9933.
(2) () أخرجه ابن عدي في الكامل، 04/ 139. وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 569؛ وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 765.
(3) () أخرجه بلفظ قريب كل من: الدارمي، كتاب الصلاة، رقم: 1441؛ والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم:2339؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4345.