قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢

من أن يوفي له بحقه، لئلا يبخسه في حاله ما له عليه من حق فيظلمه، وإلا فهو كذلك إن صح ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن أنشدها يومئذ على أبوابها، جاز لمن فيها أن يخبره بها؟ قال: نعم؛ لأني لا أدري في هذا الموضع ما يدل على المنع من جوازه، إلا وأن في الإباحة (ع: إباحة) سؤاله ما دل على جواز جوابه لما يدله عليها، والله أعلم بصوابه.

قلت له: فهل يجوز أن يقضي بين الناس فيها، أم لا؟ قال: قد قيل في هذا بالإجازة، وعسى في تنزيهها من أمر العامة أن يكون بها أولى، ألا وأن رفع الأصوات في المسجد لمعنى الخصومة مما عنه ينهى فيمنع في تكريه أولي النهى.

قلت له: فهلا جاء في الأثر أنه يؤمر به أن يكون من بعد صلاة العصر في هذا المكان؟ قال: بلى، إنه في الأثر ما دل على هذا، ولا أعلم أنه يختلف في شيء من قول أهل البصر.

قلت له: فإن أتاه من أراد الحكم، /16 م/ أيمنع من دخوله أم لا؟ قال: إنه قد قيل: إنه لا يمنع من دخوله مؤمن ولا كافر إلا المسجد الحرام. وفي قول آخر ما دل على المنع لأهل الذمة إلى المساجد، ونفسي إلى هذا أميل، إلا من ضرورة موجبة لجوازه على حال.

قلت له: فإن نزل في الدعوى والإنكار إلى يمينه، أيجوز للحاكم أن يحلفه فيه؟ قال: نعم؛ لأنه من نفس القضاء، وقد أجيز له فيه مطلقا فأنى يمنع من جوازه فيخص بالمنع دون ما عداه من إنفاذه، أو ما يكون من دعوى الخصماء.

١٨٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.