الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥السداد بعدله فأعرفه، وبعده وطريق مأمن فأرجع إلى ما في الحديث من طريق واثلة بن الأسفع أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم، 17 س وبيعكم وشراءكم، ورفع أصواتكم، وسَل سيوفكم»(1)، وفي حديث آخر عن مكحول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «جنبوا صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم وسل سيوفكم، وبيعكم وشراءكم، وجمروها في الجمعة، واجعلوا على أبوابها المطاهر»(2).
قلت له: فالصبي على حال يمنع من أن يدخل المسجد ما لم يبلغ الحلم، أم هذا من الخاص في الأطفال؟ قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يحمل على ما في ظاهره من عموم، ويحتمل أن يكون من الخاص لمن لا يتقي النجاسة، فلا يؤمن على الطهارة، أو من يكون ما لا يجوز عليه في الإجماع من إحداثه فيه، أو ما يشوش على من به فيشغله عما رامه من أنواع ما بني له من عبادة ربه دون من في طهارته لا يخشى أن يكون منه شيء من نحو هذا في الحال، فإنه لا ينفك من أن يكون له في هذا حكم البالغ من الرجال لعزة وجود الفرق على من رامه في يوم، ومن لا عقل له؛ فعسى أن يجوز فيه لأن يكون كذلك إن صح ما أراه في ذلك.
(1) () أخرجه بمعناه كل من: ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 750؛ والطبراني في الكبير، رقم: 136، 22/ 57؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 2566.
(2) () أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، رقم: 750؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، رقم: 1726؛ والطبراني في الكبير، رقم: 136، 22/ 57.