الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٦قلت له: فإن نزل بهما حال الضرورة جازا إدخالهما فيه؟ قال: نعم؛ لأنه بها يرتفع التكريه فيتبدل الضيق بسعة لزوال المنع على حال، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك./18 م/
[قلت له: فإن كان في حد من لا يتطهر، فأدخل فيه على طهارة من بدنه، وثوبه، لا من ضرورة قدر ما لا يكون على مخافة من كون حدثه به؟ قال: فعسى أن يكون من الإجازة على هذا من أمره أولى، ولكنه من الكراهية لا يتعرى، إن صح ما فيه أرى.
قلت له: فإن سَل فيه سيفا، ماذا يلزمه فيكون عليه؟ قال: قد أتى ما قد نهي عن فعله به في تكريه، فأساء في سله إلا أن يكون لمعنى في الواسع أزال ما به من نهي في حاله، لوجود به أو ما دونه من جوازه، أو يكون لما ليس له في العدل، فيمنع لحرامه في الأصل، وقد مر في إشهار الأسلحة من القول ما دل على هذا كله، فينبغي أن ينظر في هذا وذاك، وبالجملة فجميع ما لا يجوز من قول، أو عمل على حال، فالمنع من جوازه في المسجد أظهر، وإثمه على من ركبه فيه أكثر، وربما لم يجز فيه ما جاز في غيره، لأن له في الإجماع حرمة زائدة على ما نراه من البقاع من غير ما شك في ذلك.
قلت له: فإن جرده من غمده لا لشيء أراد به في قصده؟ قال: قد نهي عن العبث في تحريم، وما لم يكن في غمده لشيء فهو من ذلك ما فيه من قول في تأثيم.
قلت له: /64/ فإن كان لرياء، أو سمعة في الورى؟ قال: فهذه أعظم جرما من الأولى وأشد إثما، ومن الواجب على من فعله أن يبادر التوبة في الحال، وإلا فالهلاك من وراءه في المآل، والعياذ بالله من ذلك.