الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٩مسألة: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في قبلة المسجد»(1)، قال الشيخ ناصر بن جاعد: هو نهي على معنى التعظيم لحرمة قبلة المسجد، لا نهي تحريم، 18 س وأما موضع وضوء الناس فنهي تحريم؛ لأنه ينجس عليهم من حيث لا يعلمون، والله أعلم.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عرضت عليّ أمتي بأعمالها حسنها وسيئها، فرأيت في محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ورأيت في سيء أعمالها نخامة في المسجد لم تدفن»(2).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: فأما من تنخع في المسجد، أو حيث يجلس الناس؛ فلا شك أنه من سوء الأدب إذا تركها كذلك يتأذى الناس بها، إما بمسها أو في ثيابهم أو بالنظر إليها، وأما إن دفنها، فليس في الحديث ما يدل على تكريهه، والله أعلم.
مسألة من بيان الشرع: وعن إطلاق الريح في المسجد والاحتباء فيه والإنشاد والقلاد، وما يجيئ من نحو هذا يجوز ذلك، أم لا؟ قال: كنت عند محمد بن المختار بنخل في مسجد الصعبة، وتمام بن يحيى يسأله عن إخراج الريح في المسجد على العمد، فقال له(3): لا يجوز، وأما الاحتباء؛ فأرجو أنه مكروه،
(1) () أخرجه أبو داود في المراسيل بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم «أمر عمر أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد»، كتاب الصلاة، رقم: 14.
(2) () أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأدب، رقم: 26349. وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 553؛ وابن ماجه، كتاب الأدب، رقم: 3683.
(3) () زيادة من ث.