قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٣

قلت له: فيلزم الغني والفقير من أهل المحلة؟ قال: معي أنه قيل: يلزم الرجال البالغين، فمن له طاقة في ذلك بغير إدخال ضرر عليه من أهل المحلة التي فيها المسجد. وقال من قال: ليس عليهم ذلك في الحكم فيما عندي أنه قيل.

قلت له: فإن كان جامعا يلزم أهل القرية الجميع منهم القيام به في الحكم، أم في ذلك اختلاف؟ قال: معي أنه يلزم أهل القرية من البالغين الأحرار من الرجال الذين لهم في ذلك طاقة بلا مضرة. ومعي أن بعضا يقول: إن ذلك لا يلزمهم، ويكون في بيت مال الله، فإن لم يكن بيت مال الله، فالزكاة والفيء والصوافي؛ سبيله سبيل بيت مال الله إذا ثبت هذا القول.

مسألة: وقيل: إن عمارة المسجد الجامع تجب على كل من تلزمه الجمعة، والجماعة من أهل البلد من الرجال الأحرار البالغين، وهو حق عليهم، ومن كان عليه حق فأعسره؛ فالله أولى بعذره، فنظرة إلى ميسرة. وقال من قال: إنما ذلك 20 س على الأغنياء دون الفقراء، والله أعلم بالصواب، وذلك على الرجال الأحرار الذين لهم القدرة على ذلك بالغناء والفضل من أموالهم، والله أعلم بعد ذلك.

مسألة: وعن مسجد الجامع قاطعهم عليه من يعمره، وكان خرابا بثمان مائة درهم، تعدل على الناس، أو كيف يفرض عليهم على الأموال، على الماء؟ فعلى ما وصفت: فإن المسجد الجامع يفرض له على الرؤوس، وعلى من تجب عليه الجمعة والجماعة؛ وليس تجب الجمعة على النساء ولا على العبيد، ولا على الصبيان ولا على المسافرين، وإنما يفرض على الموجود من أهل البلد الرجال خاصة الذين تجب عليهم الجمعة والجماعة، وكذلك لا يكلف أهل العدم الذين قد عذرهم الله عما يجب عليهم من الديون ومؤنة الأولاد، وإنما يكون الكلفة

١٨٬١١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.