قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٤

للمسجد الجامع على من يستطيع ذلك، وكذلك الأغياب الذين لهم في البلد مال، وهم لا يسكنون البلد؛ لا يكلفون عمارة المسجد.

مسألة: قلت له: فالمسجد إذا لم يكن له مال على من يكون صلاحه وعمارته، جامعا أو غير جامع؟ قال: أما الجامع فعمارته في بيت مال الله. وقيل: على أهل البلد عامة، الرجال دون النساء، وأما غير /21 م/ الجامع فبعض يقول: إنه ليس بمنزلة الجامع، وإنما هو على وجه الوسيلة، ولا يؤخذ به عماره، لأن الجماعة قائمة في الجامع، فإذا ثبتت الجماعة في البلد في مسجد واحد، قام فرض الجماعة وسنتها، فمن هاهنا لم يثبت في مساجد الحارات ما يثبت في المسجد الجامع، ومعي أن بعضا يقول: يؤخذ به عماره كما يوخذ أهل البلد عامة بعمارة الجامع.

مسألة: سألت عن مسجد وقع فيه خراب، ولا له دراهم، أيجوز لأحد أن يقترض له من أحد من الناس أو من مال المسجد ويعمره إلى أن يأتي ثمرة ماله ويأخذ منها ويرد على من اقترض منه، أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه لا يجوز أن يقترض على مال المسجد مخافة الحدث، فإن اقترض ولم يحدث عليه حدث موت أو ذهاب ثمرة؛ فله أن يرد منها، والله أعلم.

مسألة: وقيل: على أهل القرى عمارة طرقهم الجوائز، ومساجدهم وأفلاجهم، فعلى أهل القرية جميع عمارة المسجد الجامع، وعلى كل حارة أن يعمروا مسجد حارتهم. وقيل: لو أراد رجل من الناس أن يحتسب في عمارة مسجد قد خرب أو خرب منه شيء، فأراد أن يتطوع بعمارته؛ كان له ذلك من غير مشاورة على من يلزمه 21 س عمارته، فإن أبى عليه ذلك من تلزمه

١٨٬١٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.