قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٥

عمارته، وقالوا: "نحن نعمر مسجدنا"؛ كان لهم ذلك، ولم يكن له أن يتقدم عليهم في ذلك إلا برأيهم، وأما ما لم يعارضوه، فله أن يتطوع هو بذلك.

مسألة: قال أبو سعيد ?: ومعي أنه قيل: إن على جيران المسجد الذي يلزمه عمارة الصلاة فيه عمارة بنائه، ويلزمهم ذلك إذا كان عندهم فضل عن قضاء دينهم الذين يلزمهم قضاؤه، وقوتهم وقوت من يلزمهم عوله بلا مضرة تلحقهم في ذلك.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن مسجد الجامع، وليس على أهل البلد أن يجبروا على عمارة مسجد إلا على المسجد الجامع منه أكثر حاجته دون غيره من المساجد، وليس على أهل البلد أن يكون لهم مسجد جامع إلا واحد.

مسألة: وقال أبو عبد الله: ليس على النساء بناء المساجد التي في القرية، ولا يجبرون عليها ولو انهدمت؛ لم يجبروا على بنائها إلا المساجد الجامعة، مسجد القرية الجامع، فذلك يجبرون عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن أراد أن يبني مسجدا جديدا قرب مسجد بني قبله؛ فقول: يجوز ما لم يتراء المسجدان، /22 م/ وقول: يفسح عنه بحيث إذا سمع الرجل أذان المؤذن، ثم أراق البول، وتوضأ، وذهب إلى المسجد لم يدرك معهم الصلاة. وقول: جائز ذلك لمن لا يقدر أن يصل إلى الأول. وقول: ما لم يرد خراب الأول، والله أعلم.

مسألة: ومن بنى مسجدا في أرض قوم ثم مات؛ فجائز أن يصلى فيه على قول، وعلى المحدث له قيمة الموضع إلا أن يتموا له ذلك أهل الأرض، واختلف

١٨٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.