الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٤٧مسألة: ومنه: وكذلك فيما جاء أن على أهل البلد عمارة جامعهم إذا خرب، على قول من قال أنهم يؤخذون بذلك، ما صفة ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كل مسجد جمع أهل المحلة، واتخذوه جامعا لهم، فهذا هو الجامع فيما عندي الذي تجب عليهم عمارته، ويؤخذون ببنيانه إن خرب. وقال من قال: بناؤه في بيت المال، ولا أعلم أنه قيل: لا يلزم بناؤه، كما قيل في مساجد الحارات.
[مسألة: ابن عبيدان: وهل يلزم أهل البلد عمار جامع بلدهم، أم لا؟ جوابه: قد جاء في آثار المسلمين أن على أهل البلد عمارة مساجدهم الجامع إذا لم يكن له مال، ويجب عماره على من تجب عليه صلاة الجمعة والجماعة من أهل البلد من الرجال الأحرار البالغين. وقال من قال: إنما يكون على الأغنياء دون الفقراء. وقال من قال: يكون عماره من بيت المال، وهذا خاصة في المسجد الجامع الذي يصلى فيه الجمعة، وأما مساجد الحارات؛ فقال من قال: لا يؤخذ بذلك أهل المحلة. وقال من قال: يؤخذون بذلك، والله أعلم](1).
مسألة: ومن جواب الشيخ /23 م/ ناصر بن سليمان بن مداد: في الجامع الذي يلزم أهل البلد بناؤه إذا خرب، ولم يكن له مال يكفيه على قول من ألزمهم ذلك، ما صفة هذا الجامع؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن الجامع من القرى الذي تصلى فيه الجمعة، ولا نحفظ فيه من الأثر تخصيصا غير هكذا، وأما بناء الجامع؛ فقد قالوا: إن الجامع إذا لم يكن له ما يكفيه من المال لبنائه من غلة، أو أصل غير موقف عليه، فإنه
(1) () زيادة من ث.