قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٨

على أهل البلد الرجال الأحرار دون النساء، والصبيان، والمماليك على عددهم، وهم الذين لا يتحملون ذلك بالدين. وقيل: من بيت المال. وقالوا أيضا: كذلك بقية المساجد يؤخذ ببنائهن أهل المحلة من عمارهن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعلى قول من قال: على أهل البلد عمارة جامعهم إذا خرب، فإن كان له مال إذا بيع كفى لعامرته، أيباع ماله إذا لم يصح أنه موقوف، وإن كان موقوفا، أتجمع غلته إلى أن تقوم بعماره، أم يلزم أهل البلد عماره ولا يباع أصل ماله، ولا ينتظر به السنين حتى يجتمع له من غلته ما يكفي عمارته.

الجواب 23 س -وبالله التوفيق-: فعلى قول من جعل عمارة المسجد الجامع على أهل البلد إذا لم يكن له مال من غلة، أو أصل غير موقف عليه؛ فإنهم يؤخذون ببنائه كما جاء في الأثر: على الرجال من أهل البلد دون النساء والصبيان والمماليك، فلا ينتظر ببنائه الأعوام إلى مجيء الغلة، لأن الغلة أمرها مغيب فيما سيأتي، وربما يذهب موضعه ويندرس، ويشتبه مكانه لطول الأعوام، وعلى قول من قال في بيت المال عماره؛ إذا فليس عليهم، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، وإن كان لابد من أن يختلف في لزومها لأهل الفقر؛ فالقول: بأنها على من له طاقة بها في غير مضرة أكثر ما فيها من رأي أهل الذكر إن صح ما عندي، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.