قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٤٩

الباب الثالث في زيادة البناء في المساجد، وما يفعل بما رث من أخشابها، وفي صرحها، وفي الأكل في الزيادة فيها، وفي إعلاء البنيان عليها

مسألة من منثورة الشيخ أبي محمد ?: وعن خشبة رثت من المسجد أخلف مكانها خشبة، يجوز لمن أخلف مكانها أن ينتفع بها؟ قال: نعم.

قلت: وكذلك دريز المسجد ينكسر، فيبنى مكانه /24 م/ جدار طين، يجوز له أن ينتفع بالخشب الذي رث؟ قال: إذا كان الجدار يقوم مقام الخشب، ويمنع(1) ما منع الخشب؛ إن ذلك جائز.

مسألة: وقال: إذا أرادوا عمار المسجد أن يخربوا ما قد خرب من خشبه، وأن يجعلوا مكانه خشبا جديدا ويأخذون الرث من ذلك الخشب؛ فإن لهم ذلك، وذلك إذا أرادوا بهذا من قبل العمل، فإن أرادوا أن يستنفعوا به من بعد العمل؛ لم يكن لهم ذلك إلا أن تكون النية متقدمة، وأما غير العمار؛ فلا يجوز لهم ذلك إلا برأي العمار.

مسألة: وسألته عن رجل أدخل خشبة في المسجد وأخذ من خشب المسجد أدون منها، أو وضع حبلا لدلو طوي(2) السبيل، وأخذ حبلها الأول وهو أدون مما أبدل منه، هل يجوز له ذلك؟ قال: لا يجوز له ذلك، وهو ضامن إلا أن

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يمنعا.

(2) () والطَّوِيُّ البئرُ المَطْوِيَّة بالحجارة، لسان العرب: مادة (طوي).

١٨٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.