الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٥٢الجواب: أما من ماله /25 م/ أو مما أوصى إليه به لصلاحه أو لعماره، ففيه اختلاف؛ وجائز من مال المتبرع بذلك إذا لم يكن ضرر على المسجد، وعندي أنه بمنزله الحصر.
مسألة: ومنه: وإصلاح الدرجة التي يصعد عليها للمسجد، وجدرها يجوز من مال المسجد ومما يوصى له به أو لصلاحه، أم لا؟ قال: فيما عندي أنها من المسجد، وأحسب أني وجدت في كتاب المنهاج كذلك.
مسألة: وإذا كان مسجد البلد حذاء البيوت من غربيها، وطريقه من غربي، وليس له طريق من جانب البيوت، فأراد الجماعة سد طريقه الأولى، وفتح طريق له من صرحه من شرقي ليدخلوه مع البيوت وقت المخافة من العدو، وليحدثوا في صرحه من نعشي وسهيلي جدرا رفيعة، تمنع العدو من دخوله لأنهم إن عزلوه عن الحجرة خافوا أن يدخله العدو ويحاربهم فيه، ولأنهم لا غنى لهم عنه لأجل المرابطة فيه لمنع العدو عن الدخول إليهم من قبله، وفيه أيضا طوي يحتاجون للماء منها في وقت ما يكسر عنهم الفلج، أيجوز لهم ذلك على هذه المعاني لأجل صلاح أنفسهم من قبل هذه الضرورة ولو لم يكن فعل هذا صلاحا للمسجد أن لو لم تكن هذه 25 س الضرورة؟
الجواب: هذا كله جائز إذا لم يكن في ذلك ضرر على أحد مع الدينونة بما يلزمهم من زوال الحدث وغيره، ويسعهم ترك الحدث فيه حتى يرتفع عنهم الخوف، وقد جاء الأثر بذلك عن الشيخ محمد بن إبراهيم.
مسألة: ومنه: والمسجد إذا كان له صرح واسع، وأراد عماره أن يبنوا فيه برادة أو مثل سبلة ليوقدوا فيه نارا إذا احتاجوا لذلك، ورأوا في ذلك صلاحا للمسجد، أيجوز لهم ذلك؟ ويجوز عمار ذلك من مال المسجد على رأي عماره؟