قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٥٧

المسجد الذي زاد من بعد ذلك /42/ والقول الأول أحب إلي، وأما إذا أراد الجماعة بناء برادة في المسجد لم تكن من قبل، فجائز ذلك على نظر الصلاح، وأما في الحكم، فلا، هكذا حفظته من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?. وقال من قال: أن بنيان البرادة يكون من المال الذي يزيد للمسجد من بعد بنيان البرادة، وأما الحل للسراج، فجائز من مال المسجد، وأما الفتائل؛ فيعجبني أن يتطوع الوكيل بذلك أو أحد من المسلمين، والله أعلم.

مسألة: وعنه ?: وفي مسجد في جنبه نقصة من داخل رفعها مقدار ذراع أو أكثر أو أقل، ولم يعلم الناس لم جعلت هنالك، ثم انهدم المسجد وأراد الجماعة بنيانه، فلما قشعوا تلك النقصة تبين لهم حجر من جانبها كهيئة السقف، ووجدوا الذي تحت هذه النقصة مغما بالصاروج، ولم يعلموا أنه قبر أم لا؟ فهل ترى عليهم بأسا في قشع تلك النقصة إذا تركوها مسامية للمسجد إذا كان زوالها أصلح للمسجد من أجل اتساعه، أم يجوز لهم قشعها واستقصاء ما تحتها ليعرفوا ما هو قبر أم لا؟ أم يقشعوا النقصة ويتركوا البحث تحتها، وتجوز لهم الصلاة فوقه وهم لا يعلمون أنه قبر أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنه لا بأس عليهم في قشع هذه النقصة إذا كان قشعها صلاحا للمسجد، وجائز لهم أن ينحتوا تحت هذه النقصة ليعلموا ما هو، فإن وجدوا تحتها قبرا تركوه على حاله، ودفنوه كما كان أولا، ولا يحدثوا في الميت حدثا، ولا يصلوا في ذلك الموضع. وإن لم يجدوا تحت هذه النقصة شيئا، فسبيل هذا الموضع الذي تحت هذه النقصة سبيل المسجد، والله أعلم، وبالله التوفيق، وازدد من سؤال /43/ المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

١٨٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.