الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٥٨مسألة: ومنه: وفي المسجد أراد عماره أن يحفروا في جداره روزنة(1)، ليجعلوا فيها كتبهم، هل يجوز لهم ذلك إذا لم يكن فيه شيء من قبل ذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يعدم ذلك من قول المسلمين إذا لم يكن في ذلك ضرر على جدار المسجد، والذي يعجبني من القول الذي أرى فيه السلامة أن ترك الروزنة في جدار المسجد أحب إلي وأشيق إلى نفسي، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد: في مسجد وقع فيه خراب، ولا له دراهم، أيجوز لأحد أن يقترض له من أحد من الناس أو مال المسجد ويعمره إلى أن تأتي ثمرة ماله، وأن يأخذها ويرد على من اقترض منه أم لا؟
الجواب –وبالله التوفيق-: إنه لا يجوز أن يقترض على مال المسجد مخافة الحدث، فإن اقترض ولم يحدث عليه حدث موت أو ذهاب ثمرة، فله أن /27 م/ يردها، والله أعلم.
قال غيره: لا أجد ما يدل على المنع له من أن يقترض على المسجد ليعمره من عند من يملك من ماله أمره من بعد أن يعلمه فيرضى أن يقرضه له على ما يأتي له من غلة لعدم ما له في النظر من علة، وإنما يجوز في قوله أن يصح مهما كان من مال من لا يملك أمره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) () والرَّوْزَنَةُ الكُوَّةُ مُعَرَّبَةٌ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت، وفي المُحْكَمَ: الرَّوْزَنَةُ الخرْقُ في أَعْلى السَّقْفِ، وفي التَّهْذيبِ: يقالُ للكُوَّةِ النافِذَةِ: الرَّوْزَنُ. تاج العروس: مادة (رزن).