الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٥٩مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي المسجد إذا ضاع جداره وخيف منه السقوط، وتحت ذلك المسجد أرض لهذا المسجد، أيجوز أن يلقف بجدار المسجد منها؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان هذا المال موقفا لتكون غالته للمسجد؛ فلا يعجبني هذا، والله أعلم بالصواب.
قال غيره: صحيح لما في الأثر من دليل على المنع من جوازه، وفي قول آخر ما دل على الإجازة، إلا أن ما قبله أعجب إلي، والله أعلم، فينظر فيه.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا خرب وله مال قليل لا يعمره على عادته الأولى، غير أنه يعمر بعضه، ويكون أنقص من قبل، مثل جداره أضعف، أو عماره أخفق من الأول، يجوز للقائم به أن يعمره على هذه الصفة، أم يتركه ويجمع له ماله ولو طالت 27 س المدة إلى أن يعمره على العادة، أم كيف ذلك؟
الجواب: -وبالله التوفيق-: فيما يعجبني أن يجمع له ماله إلى أن يكفيه لبنائه على عادته المتقدمة إلى أن يكون رفع الجدار واحدا، وإنما النقصان من ضعف الجدار، وضعاف العمار لم يضق ذلك عندي، والله أعلم.
قال غيره: نعم، إلا أن يكون في النقص من رفعه صلاح، فعسى أن لا يتفق على منعه، وما كان على هذا بالجدار من ضعف لا يبلغ به إلى حد ما لا يصلح لأن يكون في مثله من العمار لما يؤدي على حال من ضياع ما يؤدى من مال، فأرجو أن لا يضيق على من فعله، لاسيما في موضع ما يكون هو الأصلح في حاله، وإن تركه حتى يجتمع له من غلة ماله قدر ما يجزيه لرده إلى ما جاز له، ولا أعلم أن أحدا يقول بغيره فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.