الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٦٠مسألة: ومن جوابه: وأما ترفيع المسجد عما كان مختلف فيه. قول: لا يجوز أن يرفع عما كان من ماله، وأرجو أن فيه قولا: إذا كان على نظر الصلاح، لم يضق علي ذلك، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل هذا، فهو صحيح من جوابه، والحمد لله على ما كان من صوابه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: /28 م/ ومنه: وفي المسجد إذا كان ضيقا، وأراد الجماعة توسيعه، وزادوا في صرحه وداخله زيادة من أموالهم، أيكون في المستقبل عمار تلك الزيادة من مال المسجد أم لا؟ ويجوز أن تكسى الزيادة بسطا من المسجد، ويجوز أن يؤكل فيها ما يؤكل في المسجد من فطوره، وغيره أم لا؟
الجواب: إن كانت الزيادة في المسجد من غير المسجد المتقدم؛ فلا يعجبني أن تعمر تلك الزيادة ولا يؤكل فيها من مال المسجد المتقدم الذي أدرك يعمر به، ويؤكل في المسجد المتقدم، إلا أن يوصي له توصية بعدما زيدت فيه هذه الزيادة لعمارة أو أكل، وأرجو أنه جاء في قول من جوابات المتأخرين بإجازة ذلك، وأنا يعجبني الذي وصفت لك، والله أعلم.
قال غيره: حسن معي ما قاله في هذا، فأختاره ما دل عليه لما به من السلامة على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: لعلها عن ابن عبيدان: والمسجد إذا خرب ولم يوجد له مال نقد ليعمر به، فجائز أن يباع من ماله بقدر عماره مالم يصح بالبينة أن ماله موقف عليه، وإن صح أن ماله موقف عليه، فلا يجوز بيعه أبدا، ويترك عن البناء إلى أن تجتمع له غلة من ماله، والله أعلم.