قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٦٣

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، وهو كذلك إلا أن يبلغ به خفاقه إلى حد يمنع المصلي من قيامه في صلاته كما به يؤمر فيه من قيامه، فيجوز على حال أن يرفع من ماله مقدار ما يصلح لأداء الصلاة، كذلك إن صح ما عندي لعدم ما يدل على المنع من جوازه في هذا الموضع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: قال: وأما إن أراد أن ينسم العقود عما كانت، فجائز ذلك، وإن أراد أن يجعل مكان العقود جردا(1)، فجائز ذلك، إذا كان أصح للمسجد، والله أعلم.

قال غيره: حسن معنى ما قاله في هذا من أحكامه، إلا أنه إن كان أراد به من /30 م/ مال المسجد، فلا يصح له أن يجوز له حال قيامه، على ما يصلح لإقامة الصلاة فيه، وإنما يجوز فيصح بعد ضياعها على رأي من أجازه نظر لما هو أصلح على حال، وإن كان من مال من قد تبرع به؛ فالاختلاف في جواز نقضها لما أراده من زيادة في صلاحه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وفي المسجد إذا كان صغيرا، وكانت له أرض تحت جنب المسجد، وأراد أحد من المسلمين أن يكبر المسجد، ويزيده من أرض المسجد، ويكون ما يرزأه من مال القائم به لا من مال المسجد، يجوز ذلك أم لا؟

الجواب: والله أعلم، لم أقف على جواز ذلك من الأثر، والموجود في كتاب منهاج العدل: إذا اشترى عمار المسجد بيتا وأرادوا أن يزيدوه في صرح المسجد، فذلك جائز، ولم يفسر أن الشراء من مال المسجد، ولا من مال الجماعة، وأنا أطالع فيه الأثر، إن شاء الله.

(1) () ث: جريدا.

١٨٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.