قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٦٨

حاله الأول لا أطول ولا أقصر، وأما البسط للغماء، لا تجوز من مال المسجد ولا من مال الوقف، وأما من مال السائل، حتى يسئل، فهذه حيلة قد فعلوها في نزوى، وأما النقش للمحراب، فلا يجوز من مال المسجد، وكلما يكون صلاحا للمسجد فجائز، وإما النقش، فما هو إلا زينة، والله يعلم المفسد من المصلح، وما على المحسنين من سبيل.

قال غيره: الله أعلم بما أراده في هذا الموضع من تغييره عن أصله الذي كان عليه من قبله، فإنه قد يأتي على ماله من أنواع ليسها لحكم واحد في رأي أو في إجماع، فيجوز لأن يختلف في جواز جنسها أو لا، ولكل منها حكم في دين أو رأي هو به أولى، ألا وأن القول في ميزابه كما قاله، لما في الأثر من دليل على صوابه إن كان على طريق أو ما يكون في ملك الغير، أو لابد فيه من كون ضرر به، وإلا فلا لعدم ما يدل على المنع من جوازه على حال، /33 م/ وما قاله في البسط، فعسى في إحداثها له من ماله أن لا يصح فيها غيره لما بها من بعد عن الصلاح وما به يكون من نقش في محرابه، فكأنه أظهر بعدا لتجرده عن الفائدة في الحاضر والمآل، فكيف يجوز أن يكون على هذا من أمره فيما له من مال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ مسعود بن هاشم بن غيلان البهلوي: وفي المسجد إذا كان على الطريق، وخيف عليه أن يطيح، هل يحكم له بحريم في وجين الطريق وتبنى له نقصة أم لا؟

الجواب من كتاب المنهاج: لا يجوز، والله أعلم.

قال غيره: نعم، صحيح وقد مضى من القول ما دل على هذا وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٨٬١٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.