الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٧٣الباب الرابع ما يجوز من إحداث البنيان على المساجد أيضا وما لا يجوز
ومن كتاب بيان الشرع: وعمن يغيل ترابا، أو طينا من تحت المسجد، ويغلب على ظنه أنه من /36 م/ كثر تراب المسجد أو من حدوده، أو من أرض له، أو من موضع موات لا يرى فيه أثر عمارة، ويصلح بذلك شيئا من جدر المسجد، أيسلم من ضمان ذلك، ويكون مأجورا إن كان من تراب المسجد وأصلحه به، فما عندك في ذلك؟ أظن أن الشيخ حيان بن محمد أجاز أن يعمل من أرضه، وأما الموقوفة عليه فلا، كذلك عندي جائز أن يعمل من أرض موات، والله أعلم.
وكذلك إذا كان لمسجد في الأول بنية ثم وَهَى، وتخوف عليه الخراب والعطال، أيجوز لأحد أن يرفعه ويقصره عن بنيته الأولى، أو يكون مرفوعا بأساطين، ولا يقدر عليها فيجعل له عقودا بالطين؟ الذي وجدت أن التوسع لصلاحه جائز، والتضيق(1) والنقص؛ فلا يضيق.
قال الشيخ أبو الحسن: إنه قد كان عرف أنه لا يضيق ولا يوسع، قال: ثم عرف عن الشيخ أنه ما كان أصلح للمسجد، فجائز، فتدبر ذلك.
قال الناظر في هذا: أنه إن كان هذا التوسيع من غير مال المسجد، فجائز، والله أعلم.
(1) () ث: التضييق.