قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٧٤

(رجع) قلت: أرأيت إن كان معقودا بالجص فيعقده هو بالطين، أو يكون ثلاث صفيف فيجعلها أربعا، وذلك أقوى للمسجد، أيتركه بحاله، أو يفعل ذلك؟ فقال إذا تركه بحاله كان أسلم، 36 س وإن فعل ذلك وكان ذلك أصلح للمسجد؛ فأرجو أن ذلك جائز، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وأما المسجد وحكمه ومصالحه في زيادة الطريق، وزيادة أرض، والطريق للمسجد، والأرض كانت(1) دارا وجعلت الدار إلى مال، وسأل: هل يثبت ذلك أم لا؟

الجواب: إن كان الطريق ملكا للمسجد، وصاحب المال الذي كان له الدار، فإن رضي وأبطل دعواه من الطريق فصارت الطريق ملكا للمسجد؛ جاز ذلك في مصالح المسجد، والبنيان أول الوقت لا يكون في مال المسجد، بل يكون من مال من أراد أن يزيد، وكذلك إذا لم يكن على المدرسة مضرة ولا قطع طريق، وإن كان طريق المدرسة من ذلك الطريق؛ فلا يثبت، والله أعلم، وأما إذا بنيت من غير مال المسجد، وخلط في المسجد، وصار حكمه للمسجد، فمن بعد ذلك يدخل عماره من مال المسجد، والله أعلم.

قال غيره: صحيح إلا أنه على ثبوتها في هذا الموضع لابد وأن يختلف في جواز عمارها، أو ما يكون من إصلاحها بعد كون خرابها، أو ما ضاع منها من ماله، إلا أن يحدث له من بعدها مال فيجوز لأن تكون فيه فتعمر، أو تصلح منه على حال، إلا أن يكون هنالك /37 م/ ما يمنع من جوازه، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) () زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

١٨٬١٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.