الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٧٦يبني غرفة [في بيته](1) غربي هذا المسجد، فنازعه أهل المسجد، ألهم منع صاحب البيت؟ ولذلك حد أم لا؟
الجواب: إن المساجد لا تتم عليها الأحداث التي تضر بها، هكذا نجد في الأثر، ولم نحفظ حد القياس، ولكنه إلى نظر إلى الحاكم، فإن وجد في قلبه أن هذا البناء يكرب المسجد، ويمنعه من دخول الهبوب فيه، ويكون ظلاما لا يهوى؛ فلا يثبت هذا، وضد هذا جائز.
قال غيره: صحيح لما في الأثر من دليل على ما قاله فيه، إذ ليس له أن يضره بما يحدثه عليه، فإن فعله لزمه صرفه، وإن عدم ضرره صح له، إذ لا يجوز أن يدفع من تصرفه بما أراده من مباح في أصله، إلا لعلة من جوازه تمنع، وليس في النظر ما يدل على ما يمنعه في هذا الموضع، إلا ما يكون به من الضرر، فالرجوع فيه إلى ما يراه الحاكم أو العدول من أهل البصر، كأنه أحق ما به فأعرفه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد بن عبد الله: فيمن أراد أن يبني في ملكه بناء من ساد أو غرف، /38 م/ وكان بناؤه قرب مسجد، ألذلك حد في الرفع والقرب، أو كله سواء، كان البنيان شرقي المسجد أو غربيه أو سهيليه أو نعشيه؟
الجواب: الذي أعمل عليه وأحفظه من آثار المسلمين: أن ذلك لا حد له، ولا يمنع الإنسان من التصرف في ملكه، إلا أن يصح بالبينة العادلة، أو ينظر العدول أن هذا البنيان يكرب المسجد ويمنعه من الهواء، سواء كان البنيان شرقي
(1) () زيادة من ث.