قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٧٩

مكان من هذا المسجد لا يؤذي أحدا من الجماعة، أم غير جائز؟ قال: إن في قول أهل العلم ما يدل على أنه لا بأس بذلك، لكن بشرط أن لا يكون فيهما ضرر على حال، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما تقول إذا أمرت رجلا يبني مسجدا في سهيلي مالي، فبناه في نعشيه، أجائز لي هدمه أم لا؟ وإذا هدمته، ولم أبن غيره مسجدا، أتراه جائز لي ذلك أم لا؟ قال: فالذي عندي فيه أنه لا يتعرى من أن يخرج فيه معنى الاختلاف، وعلى قول من يجيز لك هدمه، فلا بأس عليك، وإن لم تبن 39 س غيره.

قلت له: وعلى قول من لا يجيز لي هدمه، أيكون لي على هذا الباني مثل أرضي تلك، أو القيمة؟ قال: هكذا عندي في الموضع، لأنه هو الذي أتلفه على هذا الرأي عليك بغير أمرك، ولكن القول الأول أعجب لي.

قلت له: وإذا أردت أن أبني مسجدا قرب مسجد يسمع التكبير والقراءة من بعضهما بعض، هل فيه كراهية أم لا؟ وإن كان فيه فما الحجة في ذلك؟ قال: لا أعلم أن هذا على كونه مما يحد لمنع، ولا عدمه لإباحة من جهة القرب والبعد، بل قيل فيه بسماع الآذان ثم إراقة البول، والطهارة والوضوء وإدراك الصلاة مع الجماعة أولا؛ فيجاز بالثاني، ويمنع بالأول في قول من رآه، وعسى أن يكون لمعنى الضرر بالذي قبله من جهة القيام فيه على من يصير بجوازه. وقيل: بالإجازة مالم يتقابلا في القرية، فيخرب ذلك لعمارة هذا، ويخرج فيه قول بالجواز إذا لم يرد به ضررا وإن قرب، خاصة لمن كان من أهل الضعف عن الوصول إلى الآخر لما يراد به فيه فاتخذه لنفسه لأجل هذا ولمن كان كمثله، وعسى أن يخرج فيه قول بالجواز لا عن شرط من نحو هذا، غير إرادة الضرر لوجود تجاورها في

١٨٬١٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.