قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٨٠

القرى بغير نكير من المسلمين على من فعله، ولكن لابد من عدم الضرر على /40 م/ القائمين لمعنى يوجب المنع من البناء لغيره بجواره فيما عندي، إلا وأن بعضا كأنه يذهب إلى الكراهية في أن يبنى مسجد يصلي فيه من يصلي في الأول، لكن أوّله بعض المسلمين بما إذا كان عمار هذا خرابا لذلك، والله أعلم، فلينظر في جميع ذلك، ولا تقبل من قولي إلا الحق، والسلام.

مسألة: ابن عبيدان: إن البناء قرب المساجد إذا صح بالبينة العادلة أو بنظر العدول من المسلمين أن هذا البناء يكرب المسجد ويمنعه من دخول الهبوب، ويكون ظلاما لا يهوأ؛ فإن البناء لا يجوز على المسجد، ولا يثبت على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا كان البناء شرقي المسجد أو غربيه أو نعشيه أو سهيليه؛ فالقول في ذلك واحد، وقد جاء في آثار المسلمين: أن البناء قرب المساجد إذا كان يضر بها من منع الهواء أنه لا يثبت، ولا يجوز ويصرف، وأما إذا لم يكن في البناء مضرة على المسجد من منع الهواء ولا يكربه؛ فجائز البنيان قربه، وأما البنيان قرب بيوت الناس؛ فهو جائز ولو كان يضر بها بالمنع من الهواء ويكربها، والبيوت خلاف المسجد على ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

[مسألة: ومنه: في الجماعة المسجد إذا رأوه ضيقا، وأراد أن يوسعوه من عرض أو طول؛ لأنه جائز لهم ذلك إذا كانت أجرة الزيادة من مالهم، ويجوز بناء الثاني من مال المسجد على أكثر قول المسلمين.

مسألة: ومنه: في المسجد إذا كان داخله خافقا عن صرحه قدر ذراع أو أقل أو أكثر، وأراد وكيله (ع: ورأى وكيله) وعماره صلاحا كبس داخله بالتراب حتى يساوي الصرح، أيجوز ذلك ويستأجر /64/ من ماله؟

١٨٬١٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.