قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٨٦

الجواب: إن هذه الربعة تجلد من الوقف إذا كانت موقوفة للمسجد، ولا تدخل فطرة المسجد في عماره، والله أعلم.

قال غيره: نعم، وإن كانت في وقفها لمن أراد أن يقرأ منها فيه من عماره، جاز لأن يلحقها معنى الاختلاف في جواز تجليدها من مال عماره، لا مما لفطرته، فإنه لا يجوز على حال والله أعلم، فينظر في ذلك. /43 م/

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وفي ربعة المسجد إذا كانت وقفا للمسجد وتقطعت(1) أجزاؤها، هل يجوز أن يجدد غيرها من مال الوقف أم لا؟

الجواب: إنه لا يجوز، إذ الوقف معروف للأكل، والله أعلم.

قال غيره: صحيح إن كان قد خص في وقفه بالأكل، إذ لا يجوز أن يعدل به إلى غيره في العدل، وإلا جاز لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه من فضل مال عماره إن صح ما أراه فجاز على ثبوته في إحداثها لمن أراد أن ينتفع بها فيه من عماره أن يكون على هذا لأنه من نفس ما قبله، ولا شك فالقول فيهما واحد، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وأما ربعة المسجد الموقوفة، فيجوز لمن أراد أن يأخذ منها جزءا يقرأ فيه أو يكتب منه في بيته أو في مسجد آخر إلا أن يوقفها الموقف، أو يوصي بها الموصي وقفا لذلك المسجد بعينه لمن يقرأ منها في ذلك المسجد بعينه؛ فيحينئذ لا يجوز لأحد أن يخرج بشيء منها، ولا بكلها للقراءة في غير ذلك المسجد، ولا للنسخ في غير ذلك المسجد، والله أعلم.

(1) () ث: انقطعت.

١٨٬١٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.