الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ٩٤قال غيره: حسن معنى ما قاله؛ لأنه لا جواز لما لا فائدة فيه، ولا نفع له على حال، ألا وأنها في ذا الموضع من هذا، ولا شك مع ما بها من إضاعة ما يبدل فيها من مال، إلا أن تكون له سنة لم يصح باطلها، وإلا فهي كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي المسجد إذا أدرك لا يفرش فيه إلا البسط الضعيفة، أو السُّمَّة(1)، واجتمع له مال كثير، أيجوز أن يشترى له البسط الجيدة الكثيرة الثمن من ماله لتفرش فيه، أم لا؟
الجواب: على معنى ما سمعته من الأثر وأرجو أنه لا يخفى عليكم أن المساجد تكسى الحصر الجياد، ولو كان لا يجوز إلا مثل الحصر التي أدركت لشق هذا على الوكلاء؛ لأنه على هذا المعنى إذا أدرك الوكيل بسطا في المسجد، لم يجز له أن يأخذ أحسن منها ولا أضعف منها إذا كان لا يأخذ الأمثل الذي أدركه، فهذه هي المشقة العظيمة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، هو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: 47 س ومنه: وهل يجوز رضف البسط فوق بعضها بعض، الجديد قبل(2) القديم إذا صار القديم فيه أول الضياع، أم لا؟
الجواب: إنه يجوز، والله أعلم.
(1) () السُّمَّة: شِبْه سفرة عريضة تُسَفُّ من الخوص، وتبسط تحت النخلة إِذا صُرِمت ليسقُط ما تَناثَر من الرُّطَب والتمر. لسان العرب: (مادة سمم).
(2) () ث: فوق.