قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٩٨

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان: في المسجد إذا اجتمع به لغظ أو غيره من الأتربة ونحوها على من يكون من عماره أن يكسحه فيزيله إن أمكنه، أم لا؟ قال: لا أدريه لازما لمن لم يكن من فعله، ألا وأن في تطهيره من النجاسة ما يدل بالمعنى في عدله على غير لزومه، إلا أنه يستحب لمن قدر عليه لفضله، بدليل ما في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «موجبات المغفرة أن يخرج الأذى من المسجد قدر ما يقذي العين»، وفي حديث آخر: «من قم مسجدا غفر الله له»(1)، وقال عليه /49 م/ السلام: «من أخرجه كتب الله له كفلين من رحمته»(2)، وفي الأثر عن مجاهد أنه قال: كسح المساجد مهور الحور العين. وروي عن بعض المسلمين: يلتقط اللغظ من المسجد فيجمعه، فلما حضرته الوفاة أوصى أن يجعل في قبره، فينبغي لمن أمكنه أن لا يتركه رغبة عن أجره.

قلت له: فإن لم يتطوع به أحد، أيجوز أن يؤتجر عليه من ماله في موضع الحاجة إليه؟ قال: قد قيل بجوازه، وعلى العكس في قول آخر أنه لا من عماره فيجوز في ماله، وإنما هو من مصالح عماره، وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على هذا الرأي لا على ما قبله.

قلت له: فالنضح له بالماء إن احتاج إليه على هذا يكون في قول الفقهاء؟ قال: هكذا معي في هذا من قولهم يخرج لأنهما بمعنى، فالقول فيهما واحد، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

(1) () تقدم عزوه.

(2) () تقدم عزوه.

١٨٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.