قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ٩٩

قلت له: فجميع ما يكون من نحو هذا، جاز لأن يكون كذلك؟ قال: نعم، إذ ليس في الحق ما يدل على جواز صحة الفرق في ذلك.

قلت له: فإن أدرك شيء من هذا في ما له من مال، جاز لأن يتبع ما لم يصح باطله، أو صح أنه قد جعله فيه من قد أوقفه عليه، فالقول في جوازه على حال، قال: نعم، هو كذلك، ولا أعلم أنه يجوز أن يختلف في ذلك.

قلت له: 49 س فإن خرج في القمامة شيء من ترابه؛ قال: فأحق ما به إن صلح لأن يجعل فيه فيصلح به [أن لا](1) يجاوز به إلى ما عداه في موضع الحاجة إليه، وإلا جعل في ماله إن كان هو الأصلح، وإلا فالبيع له إن كان له قيمة، وإلا جاز أن يرمى به.

قلت له: فأين يترك ما كان من حقه أن يخرج منه فيرمى به لعدم ما له من نفع فيه على حال؛ قال: في مباح لا في غيره لما به على من فعله من جناح.

قلت له: فهلا جاز على هذا لمن أراد أن ينتفع به، أم لا؟ قال: بلى إن هذا لموضع الإباحة فيه، ألا وأن في الأثر ما دل عليه.

قلت له: فهل له فيما يجمعه من القمامة أن يجعله في موضع آخر منه فيتركه فيه؟ قال: ففي الأثر ما دل على المنع من جوازه، إلا أنه ربما اضطر إليه فجاز لأن يكون في النظر على ما في الأمتعة من قول بالإجازة لمن نوى إخراجه متى أمكنه يوما فقدر عليه.

(1) () ث: إلا أن.

١٨٬١٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.