قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٠

قلت له: فإن وقع شيء من أحجاره، في بطنه أو من غمائه أو من جداره؛ قال: ففي زواله قد قيل: إنه من ماله إن كان له صلاحا، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: وما كان من صلاح عماره، قال: فالرأي في جوازه من عمال عماره.

قلت له: فإن وقع ما كان من انهدامه في طريق، /50 م/ أو في مال غيره، ما القول في أحكامه؟ قال: فهو له، وصرفه لابد من أن يكون في ماله إلا أن يتطوع أحد من الناس بزواله، وإلا فهو كذلك، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير ذلك.

قلت له: وما كان به من شيء ليس من حقه إلا أن يكنس فيزال منه، أيجوز لمن قبضه ناسيا أو عامدا أن يرده إليه بالعمد مختارا لأن يتركه فيه، أم ماذا له، وعليه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا جوازه، ولا أعلم أن أحدا من المسلمين أجازه، كلا فالمنع به أول؛ لأنه يكون في رده بمنزلة من أحدثه فيه بعمده.

قلت له: فإن تركه به غافلا عن ذكره في الحال ذاهلا؟ قال: فالله أولى بعذره، إلا أنه لابد له مع القدرة من أن يسعى في إزالته بما أمكنه بعد ذكره.

قلت له: فالطهارة له بالماء من النجاسة، ما القول فيها؟ قال: فهي في ماله، إلا أن يكون على من أحدثها لما به يعذر أولا في حاله.

قلت له: فإن أبي من تطهيره، فامتنع فلم يقدر عليه؛ قال: فإن أمكن أن يؤخذ من ماله قدر ما يحتاج إليه، وإلا فالرجوع لا محال فيه إلى مال عماره، لأن من حقه أن لا يترك لغير عذر نجسا، إلى أن يقدر على أخذه به حتى يؤديه أو

١٨٬١٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.