الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٢قلت له: وما /51 م/ أخرج من داخله، فجعل في صرحه من هذا، أو من ترابه، أيجوز أن يسوى به، أم لابد من زواله؟ قال: ففي الأثر ما دل على جواز الأصلح من الأمرين في النظر.
قلت له: وما حمله في ثوبه أو علق في بدنه، فأخرجه لا بعمده، ما الذي يلزمه فيه إن علمه بعد أن جهله؟ قال: قد قيل: إن عليه مع القدرة أن يرده إليه، وإلا فالمثل في ذلك.
قلت له: وما أخرجه من هذا الحصى بالعمد فرمى به، لا لمعنى إجازة له، ما الذي يبلغ به في أمر دينه؟ وماذا يلزمه من قيمة أو مثل أو رد بعينه؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا الموضع إلا ما فيه من الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى رجلا يخذف بحصاة من المسجد، فقال: «ما زالت تلعنه حتى وقعت(1)»، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن من أخلاق قوم لوط، وتأتون في ناديكم المنكر: هو الخذف بالحصى»(2)، وناديهم: مجلسهم، وفي الأثر ما دل على لزوم رده إليه بعينه إن قدر، وإلا فالمثل أو القيمة يجعل في صلاحه، ومع هذا فلابد له في دينه من توبة إلى الله يعجلها في حينه لفلاحه، فإن أبى منها، فالبراة من حقه، وما لا قيمة له في زمانه، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في ضمانه.
(1) () في النسختين: وقفت.
(2) () أخرجه النوري الطبرسي في مستدرك الوسائل بلفظ قريب، أبواب أحكام المساجد، رقم: 3852.