الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٤قلت له: فإحداثها من ماله جائز إن كان فيه فضل عن عماره لما به من مصلحة لعماره؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجوز.
قلت له: وماجعله فيه من أوقفه عليه؟ قال: فلا يجوز أن يصح في هذا الموضع إلا جوازها، ولا في موضع لزومه إلا إخراجه له على من قدر في يومه، إلا أن يكون به بالعدل، والأمر به راجع إليه.
قلت له: فهل يجوز تضعيفها من ماله أم لا في موضع جوازها؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه، فإن صح؛ فلابد من أن يكون لما به من مصلحة، فإنه لا جواز لما خرج عن حدها سرفا إلى ما لا فائدة فيه على حال، إذ لا مخرج له عن أن يكون من إضاعة مال.
قلت له: فهل له بعد ضياع الأولى أن يبدلها من ماله بما هو خير منها من الزيادة في القيمة إن كان فيه سعة لها؟ قال: نعم قد قيل: إن له ذلك.
قلت له: فإن أبدلها بما هو شر منها مختارا لما بها من نقص في ثمنها؟ قال: فإن كان لعدم ما فوقها، أو لعجز في ماله عن الوفاء بها، فلا لوم عليه، وإلا فالتي هي أحسن أولى، فإن عدل عنها في هذا الموضع إلى ما دونها، فلا أقول بتأثيمه ما لم يرد به عكس ما يكون من تعظيمه.
قلت له: فإن ترك أجودها 52 س بالعمد إلى ما يكون من أرذلها مع التساوي في الثمن، فإلى ما يبلغ به؟ قال: فالله أعلم بحاله، والذي معي في هذا أنه قد أتى ما ليس له في ماله، وما زاده من القيمة لا لمعنى إجازة فيه؛ فأخشى أن يكون عليه.