الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٦قلت له: فإن كان في جعله لفرشه مجملا، أو لحصره أو لبواريه أو لهما مفصلا؛ قال: فهذه لتجردها فيها من ذكر العمار في جعله، أو من يصلي فيه لفظا كأنها غير الأولى، وما به من رأي في جوازه عليه، فعسى أن يكون به في هذا الموضع أولى.
قلت له: فهل لمن وجده به أن يصلي فيه من قبل أن يصح معه أمره أو يقعد عليه؛ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري على ما به من الاحتمال إلا المنع من جوازه له، إلا أن يكون على ما جاز من الإدلال على إمامه في الحال، فيجوز فيه من كل وجه يحتمل أن يكون عليه ما لم يصح معه ما لابد له أبدا من جوازه أن يمنعه.
قلت له: فإن صح معه من علمه أنه من مال المسجد، أو بغيره ممن تقوم به الحجة له وعليه في ظاهر حكمه؛ قال: فهو كغيره من بواريه التي من ماله أو من حصره في أحكامه، إلا ما خص في توقيفه أنه لإمامه، وإلا فهو كذلك فاعرفه.
قلت له: وما به يكون من حصره أو من بواريه، لا لموضع منه دون غيره، 53 س هل له أن ينقله من موضعه الذي فرش فيه، فيحوله إلى موضع آخر منه، أم لا؟ قال: فنعم، يجوز له في قول المسلمين إن كان ليصلي فيه، وأما أن ينام أو يقعد عليه؛ فكأنه في قولهم لا سبيل إليه. وفي قول آخر ما دل على جوازه لإفائدة علم أو لاستفادته أو للذكرى، أو ما يكون من أسباب أمر الأخرى، وإنه لأحب إلي.
قلت له: فإخراجه من داخله إلى ماله من صرح، على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، إلا أن تكون من المخصوصة ما للداخل دون ما عداه في توقيفه، وإلا فهو كذلك؛ لأن الصرح من المسجد، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.