قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٧

قلت له: فهل له أن يخرجه من المسجد لمن يصلي فيه أو ينام أو يقعد عليه؟ قال: لا أرى جوازه، ولا أعلم أن أحدا أجازه، فإن فعله؛ فالكراء لمقدار ما استعمله، علمه حراما أو جهله، فلا عذر له.

قلت له: وما كان على هذا من نقصانه، أو مازاد عليه في موضع تحريمه فهو في ضمانه؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قول يصح فيه، فيجوز عليه.

قلت له: وما وجده به من بساط أو حصير أو بوريا، جاز له أن يصلي فيه، أو لما أبيح له أن يقعد عليه؟ قال: نعم، إن كان مفروشا به إلا حصير محرابه أو ما يكون مطويا، فحتى يصح أنه له، /54 م/ وإلا فالمنع من جوازه أحق ما به؛ لأنه يمكن أن يكون لغيره، والفرق بينهما ظاهر؛ لأن المفروش به كأنه قد عرض لما جاز عليه، والمطوي على العكس من هذا ما لم يصح غير ذلك.

قلت له: وما ضاع منها، فصار بحد ما لا يصلح لما يراد به فيه؟ قال: فأولى ما به أن يباع فيجعل في مثله، إلا وربما جاز لأن يكون على ما في أصله، فيعمر ما لجنس المصلحة من أنواع تارة في رأي، وأخرى في نزاع.

قلت له: فإن أخذه من نوى أن يبدله بما هو أفضل منه؟ قال: فلا بأس عليه لما به من قول بالإجازة على هذه النية فيه.

قلت له: فإن لم يرده أحد ببدال، ولم يكن له ثمن على حال؛ قال: قد قيل بجواز الانتفاع به لمن أراده، وهو كذلك، فإنه خير من تسليمه للضياع.

قلت له: فإن كان له من الفراش زيادة على مقدار الكفاية في الحال، هل يجوز أن يؤخذ منها لما لا فراش له من المساجد المعمورة، ولا يقوم به من المال؟ قال: قد قيل بالمنع من هذا، ولا أعلم أنه يجوز فيه إلا ذلك.

١٨٬١٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.