قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٨

قلت له: إن كان ليس له فرش ولا في ماله سعة للجميع، هل يجوز أن يجعل له من ماله فراشا لإمامه دون ما سواه من الجماعة، أم لا؟ قال: ففي الأثر: أنه لا يخص دون غيره من عماره، 54 س فإن فعل، فعسى أن لا يخرج من الصواب على حال إن صح ما في النظر، إلا أن يكون على كره من الجماعة، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن كان في موضع خال وليس له عامر ولا من يصلي فيه، هل يجوز أن يجعل له الحصر أو البواري من فضل ما له من غلة ماله؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري جواز ما لا نفع له، ولا أعلم أن أحدا أجازه، كلا إن أولى ما به على هذا أن يترك على حاله، فإنه خير من إضاعة ماله.

قلت له: فإن كان يصلى فيه إلا أنه في غير جماعة، وله مال واسع، هل يجوز أن يحدث على هذا له شيء من الفرش لأجل من يصلي فيه؟ قال: لا أرى جوازه على هذا فأدل عليه، ولا أعلم أن أحدا أجازه فأرفع ما فيه، إذ لا يجوز في إحداثه أن يكون من ماله في قول من أباحه إلا لعماره، والصلاة فيه من الناس فرادى لا من عماره.

قلت له: ويجوز من مال من أراده، أم لا؟ قال: نعم، إذ لا أجد ما يمنع من جوازه، ثم لمن تبرع به من عنده يومئذ فيتطوع، إلا أنه ينبغي له من الواجب في قول فصل، إلا أنه لا يريد به إلا وجه ربه، لعسى أن ينال ما في طيه، قد أودع من فضل.

قلت له: فإن أدرك له من قبل فرش تجعل من ماله لمن يجيء إليه فيصلي في جماعة أو على /55 م/ انفراده فيه؛ قال: فهو على ما أدرك عليه ما لم يصح باطل ماله من سنة في ذلك.

١٨٬١٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.