قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١٠٩

قلت له: فإن كان لا ماء فيه، هل يجوز إحداثه لعماره في موضع منه لما به من تقوية لهم على عماره؟ قال: نعم من عند من به يتطوع إذا لم يكن في مضرة عليه ولا على من يصلي فيه؛ فإنه لا يجوز أن يوضع حيث لابد وأن يضره أو يمنع من رام الصلاة به فيدفع، وفي الأثر ما دل على هذا أجمع.

قلت له: أفلا يجوز في إحداثه على هذا أن يكون من ماله؛ قال: بلى في بعض القول، وعلى العكس في قول آخر؛ لأنه من مصلحة عماره، فلا يجوز أن يكون من مال عماره.

قلت له: وما أحتاج إليه من آنية أو أجرة لمن يستقي له على هذا يكون في القول عليه؟ قال: نعم، هو كذلك لعدم ما يدل على فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن أدرك في ماله؟ قال: فهو على حاله ما لم يصح حدثه المقتضي في كونه لما به من رأي في جوازه، ولا أدري أن أحدا يخالف إلى غيره دينا ولا رأيا أظهره في مقاله.

قلت له: فإن كان مما قد جعل له؟ قال: فهذا موضع ما لا يجوز أن يختلف في جوازه، إلا لعلة موجبة لمنعه من جهة ما له به من مضرة عليه، 55 س أو على من يصلي فيه وضعه وإلا فهو كذلك.

قلت له: وما أحدثه فيه من قد تطوع به من عنده، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فهل لمن أراد أن يشربه(1) خارجا عنه، أم لا؟ قال: لا أدري جوازه إلا أن يكون في توقيفه ما أجازه، وإلا فالمنع من حقه لما في الأثر من دليل عليه.

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: يشريه.

١٨٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.