الجزء 45
الجزء ٤٥ · صفحة ١١٠قلت له: فإن تغادر من كمه على الأرض ما لا يقدر على رده حال شربه؟ قال: فعسى أن لا يلزمه شيء في هذا المكان إلا أن يتزايد في صبه على ما به يجتزي في شربه، فإنه لابد فيه معه من الضمان لمقدار ما يكون لمثله في الموضع من الأثمان.
قلت له: وما أتلفه لا بعمده من شيء له قيمة؛ قال: فهو عليه ولابد له من غرمه من أن يؤدي ما قد لزمه فيه من قيمة أو مثل في حكمه.
قلت له: فإن كان لاغترافه أجرة من ماله أو من وقفه، فالغرم فيه لمن يكون فيدفع إليه؟ قال: فهو لمن له أصل الماء، فإن كان من المحدود لا على الأجير في الاستقاء، فهو على حال لمن له ثم ما فيه يبذل من مال، وعلى العكس من هذا إن كان في الشرط عليه لأن يستقي له كما فرغ من أوانيه، لأنه له فالغرم فيه راجع إليه.
قلت له: /56 م/ فإن تعمده في تحريمه فالتوبة مع الغرم، ولابد لما فيه من الضمان والإثم؛ قال: نعم، إلا أنه قد يجوز فيه على قول آخر أنه من بعد التوبة لا شيء عليه، إلا أن يكون لمن يستقيه، فإنه لا مخرج له من ضمانه، إلا أن يبرئه على ما جاز له أو يؤديه إليه.
قلت له: وما كان من مال عماره أو مما جعل له وقفا لعماره؛ قال: فهو لهم، فدع الغير فإنه لا من حقه على هذا في كل من الأمرين إلا المنع من جوازه له، إلا أن يضطره العطش في حين، وإلا فهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.