قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 45

الجزء ٤٥ · صفحة ١١٢

عماره ما لا يجوز لغيرهم في مال /57 م/ عماره، بل في أمور أخرى هم بها من الغير أحرى، وقد مضى من القول ما دل على هذا كله أو على أكثر، والله أعلم بعدله.

قلت له: فإن دخله يوما لما جاز له في إجماع أو على رأي من أجازه في موضع جواز ما به من نزاع، أيحل له أو يحرم عليه أن يشرب من مائه الذي جعل فيه؟ قال: لا أرى في هذا إلا أنه من المحجور عليه في أصله حتى يصح في الحكم، أو من طريق الواسع في الاطمئنانة أنه مباح لمثله.

قلت له: فهل يجوز لمن يكون من عماره أن يتوضأ للصلاة من الماء الذي جعل في توقيفه له، أو من مال عماره على قول من أجازه لهم، أم لا؟ قال: فكأني أجد(1) مما يدل على المنع من جوازه في مائه، وإن قيل: إنه لا يمسح للصلاة من سقائه؛ فإني لا أعرفه لأي علة إلا أن يكون فيما قد خص في توقيفه بالشرب دون غيره، وإلا فليس في الإجازة ما يدل على بعدها من الصواب في النظر خلافا لما فيه للمتأخرين من قول في الأثر؛ لأنه إذا جاز في ماله لعماره لما به لهم من مصلحة في الأبدان موجبة لمزيد التقوية في عماره، فجوازه في المسح للصلاة أظهر؛ لأنه من مصالح الأديان، أو يصح الشك 57 س في الصلاة أن تكون لا من عمارته، ولا شك في أنه قد بني لها، كلا بل هي الأصل المقتضى في كونه لبنائه، وما بعدها من نوع قد خص به في الطاعة فتبع لها، والوضوء في موضع القدرة عليه من مقدماتها التي لا تجوز أن تكون بما دونه في ذاتها، فكيف

(1) () ث: لا أجد.

١٨٬١٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.